محمد نبي بن أحمد التويسركاني

388

لئالي الأخبار

في سوق الجنة وما للمؤمن فيه من الاكرام لؤلؤ : في سوق الجنة وما للمؤمنين فيه من الكرامات والنعم والحور عن سعيد قال : لقيه بعض اخوانه فقال له : اسئل اللّه ان يجمع بيني وبينك في سوق الجنة قال : وفيها سوق ؟ قال : نعم أخبرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أن أهل الجنة إذا دخلوها فنزلوا بفضل اعمالهم فيؤذنون لهم بمقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا ، في روضة من رياض الجنة ويوضع لهم منابر من نور ؛ ومنابر من لؤلؤ ومنابر من زمرد ومنابر من ياقوت ومنابر من ذهب ومنابر من فضة ، يكون أدناهم - وما فيهن دنى - على كثبان المسك والكافور وما يرون أصحاب المنابر أفضل منهم مجلسا ، ثم يقول الرب جل جلاله : يا فلان أتذكر يوم عملت كذا وكذا يذكره عذراته ( ! ) في الدنيا . فيقول : يا رب ألم تغفره لي ؟ قال بلى فبسعة رحمتي ومغفرتى بلغت منزلتك هذه قال : فبينما هم على ذلك إذ غشتهم سحابة من فوقهم فأمطرت عليهم طيبا لم يجدوا مثل رايحته شيئا قط قال : فيقول ربنا : قوموا إلى ما أعددت لكم من الكرامة قال : فيأتون سوقا من أسواق الجنة فيها أشياء لم تسمع الاذان ولا تنظر إليها الأعين ليس بباع فيها شئ ولا يشترى وفي السوق يلقى بعضهم بعضا ، قال : فيلقى الرجل ذو المنزلة الرفيعة من هو دونه ، فيروعه ما عليه من اللباس فما ينقضى آخر حديثه حتى يمثل عليه أحسن منه ، وذلك أنه لا ينبغي لاحد أن يحزن فيها قال : ثم ينصرفون إلى منازلهم فتلقاهم أزواجهم فيقلن : اهلا ومرحبا بحبيبنا لقد جئت واتى بك الجمال والطيب أفضل مما فارقتنا عليه وفي خبر مر قال عليه السّلام : ان في الجنة سوقا ما فيها شرى ولا بيع الا الصور من الرجال والنساء من اشتهى صورة دخل فيها وان فيها مجمع الحور العين يرفعن أصواتهن بصوت لم يسمع الخلايق بمثله : نحن الناعمات فلا نبؤس ابدا ونحن الطاعمات فلا نجوع ابدا ونحن الكاسيات فلا نعرى ابدا ونحن الخالدات فلا نموت ابدا ونحن الراضيات فلا نسخط ابدا ونحن المقيمات فلا نظعن ابدا فطوبى لمن كناله ، وكان لنا ، نحن خيرات حسان أزواجنا أقوام كرام .